الرئيسية / احداث / كلية العلوم السياسية في جامعة الكوفة تقيم حلقة نقاشية بعنوان ( مخاطر الاعلام الالكتروني في تأجيج الصراع الطائفي .. العراق نموذجاً )

كلية العلوم السياسية في جامعة الكوفة تقيم حلقة نقاشية بعنوان ( مخاطر الاعلام الالكتروني في تأجيج الصراع الطائفي .. العراق نموذجاً )

أقامت كلية العلوم السياسية في جامعة الكوفة حلقة نقاشية بعنوان ( مخاطر الاعلام الالكتروني في تأجيج الصراع الطائفي .. العراق نموذجاً ) حيث كان المحاضر ( م.ايسر علي جواد الياسري ) وحضر الحلقة مجموعة من السادة التدريسيين وناقش الباحث توقع العديد من الخبراء انقراض الصحافة الورقية في العقد الاخير ، لتحل محلها الصحافة او الاعلام المرئي الفضائي والذي كان له الدور الكبير في توجيه الرأي العام العالمي عموما والعربي والعراق خصوصا ، الا ان مستقبل هذا الاعلام بات عمره معلوما او يمكن القول محدودا ففي بداية الالفية الثالثة ومع التطور التكنلوجي اصبح الاعلامي الرقمي او الفضائي هو الاداة التي يمكن من خلالها التأثير في رأي الجمهور او حتى في تأجيج الصراعات الطائفية ، لكن التطور لم يقف عند حد الاعلام المرئي اذ ظهر الاعلام الالكتروني او ما يسمى بالأعلام الجديد حتى اصبحت الصحيفة الالكترونية بديلة عن الصحيفة الورقية وحتى التقارير الصحفية التي تظهر على التلفاز وجدت طريقها الكترونيا .

وفي بداية خطواته كان الاعلام الالكتروني محدودا لا يتجاوز استخدامه من قبل وسائل الاعلام لتداول الاخبار والاحداث السريعة ، لكن سرعان ما سارت عجلة التطور لهذا المجال حتى ظهر الاعلامي الاجتماعي التواصلي او ما يسمى بـ(SOCIAL MEDIA)، وكان لهذا المجال من الاعلام الدور الكبير والسريع والمؤثر حتى على توجهات الجمهور فأصبح اليوم الاساس في الاعلام المرئي والمسموع والمقروء اذ تعتمد وسائل اعلام احترافية على الاعلام التواصلي وبات مصدرا مهما للبعض منها من خلال المنصات الاعلامية الإلكترونية ك( تويتر وتليكرام و الفيس بوك , يوتيوب ومجاميع واتس اب و فايبر )، وبل اصبحت هذه المنصات ملهمة احيانا في تداول الاخبار التي تنقل عن طريقها ، والسؤال الذي يمكن ان يطرحه الباحث هنا هل الاخبار التي تنتشر عبر المنصات الالكترونية تحظى بالمصداقية ؟ وهل مصادرها موثوقة ؟ والاجابة على هذا السؤال فيه محورين :

المحور الاول / الاحداث السريعة والكوارث وحوادث السير والفيضانات والمشاجرات والمشاهد الغريبة او الطريفة ، هنا يمكن ان يكون الشاهد هو المصدر ويمكن ان تتمتع بشيء من المصداقية اذا كانت مدعومة بمقاطع فيديو او صور صامتة .

المحور الثاني / اما اذا كانت الاخبار تتعلق بصراعات سياسية او مكاسب او شخصيات مؤثرة او صراع ديني او طائفي او ازمة بلد يمكن هنا ان يلعب الاعلام الالكتروني الحر دوره في تشويه الحقائق ويمكن ان يساهم في تأجيج صراع طائفي لتحقيق مكاسب سياسية وغالبا ما تكون جهات خارجية تقف وراء مثل هكذا اخبار ، او صراع انتخابي يسعى من خلاله المرشحون المتنافسون استخدام او ترويج لأخبار تساهم في تشويه صورهم وحقائقهم .

والسؤال الذي يجب ان نطرحه هنا مدى صحة هذه الاخبار ؟ ودرجة مصداقيتها لدى الجمهور ؟ وللأسف الشديد نقول انها مؤثرة بدرجة كبيرة ساهم في تأجيج صراعات طائفية وعرقية في المجتمع العراقي والسبب يعود الى ثقة الجمهور بهذه الاخبار بدون البحث عن مصادرها وبالتالي تؤثر على توجهات الجمهور العراقي واضعاف الشعور الوطني لديه مما يولد فجوة كبيرة بين مكونات البلد الواحد وهذا ما رأيناه بعد عام 2006 وبعد عام 2014 وكيف حاولت جهات داخلية وخارجية تأجيج الصراع الطائفي وحلحلة النسيج العراقي بكل اطيافه بهدف تمرير مشاريع لا تصب في مصلحة الشعب والوطن .

الحلول والمعالجات / بعد عرض سريع للحالة كيف يمكن ان نضع حلولا مناسبة لها بحيث تساهم في تقليل الشعور الطائفي لدى المواطن العراقي :

1- تنمية الشعور الوطني لدى المواطنين عبر نشر الوعي والتحذير من مخاطر المنشورات التي تسعى الى تأجيج الصراع الطائفي

2- تتبنى مواقع معروفة ومصادرها معلومة في نشر هذا الوعي فضلا عن نشر ثقافة المواطنة والحرص على بلادنا من مخاطر الصراعات الطائفية .

3- تشريع قوانين تجرم اثارة النعرات الطائفية في المواقع الالكترونية ومحاسبة الجهات التي تروج لها خصوصا اذا كانت هذه الجهات هي وسائل العام معروفة .

4- تقنين المواقع المفتوحة التي تنشر بجرية بدون ذكر المصادر التي استندت عليها ، فضلا عن تقنين المواقع التي تساهم في تفكيك المجتمعات العربية والاسلامية المحافظة .

5- تشجيع الشباب من خلال اطلاق مسابقات فكرية عبر مواقع الكترونية مدعومة حكوميا تحتوي على جوائز مادية او معنوية .

6- تشجيع نشر الصور الانسانية المشرقة الابتعاد عن الصور الدموية القاسية التي تحرض المجتمع على العنف .

هذا وبعد العرض السريع للموضوع يرى الباحث ان المواقع الالكترونية الاجتماعية ساهمت بشكل مباشر او غير مباشر في تأجيج الصراع الطائفي في العراق

شاهد أيضاً

ندوة بعنوان (كوامي نكروما) و دوره السياسي في افريقيا

Related

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *